الصحة والحياة

أدوية التنحيف قد تزيد فرص الحمل… كيف تساعد على تحسين الخصوبة ومتى تصبح غير آمنة؟

أدوية التنحيف وتأثيرها على الخصوبة: هل خسارة الوزن قد تزيد فرص الحمل؟

أصبحت أدوية التنحيف الحديثة من أكثر العلاجات استخدامًا لعلاج السمنة، ولاحظ الأطباء أن بعض الأشخاص، خاصة النساء المصابات بالسمنة أو مقاومة الإنسولين، تحسنت لديهم الخصوبة بعد فقدان الوزن. لكن من المهم التفريق بين تحسن الخصوبة نتيجة خسارة الوزن وبين اعتبار هذه الأدوية علاجًا مباشرًا للعقم.


كيف تؤثر السمنة على الخصوبة؟

زيادة الوزن قد تؤثر سلبًا في القدرة على الإنجاب لدى النساء والرجال من خلال:

  • اضطراب الهرمونات.
  • ضعف التبويض أو انعدامه.
  • زيادة مقاومة الإنسولين.
  • ارتفاع الالتهابات المزمنة في الجسم.
  • انخفاض جودة البويضات والحيوانات المنوية.
  • انخفاض نجاح الحمل الطبيعي وعمليات أطفال الأنابيب.

لذلك فإن خسارة الوزن بمقدار 5-10% فقط من وزن الجسم قد تكون كافية لتحسين الخصوبة لدى كثير من الأشخاص.


أشهر أدوية التنحيف الحديثة

1. سيماجلوتيد

الأسماء التجارية الأشهر:

  • أوزمبك
  • ويغوفي

آلية العمل

يشبه هرمون GLP-1 الطبيعي الذي يعمل على:

  • تقليل الشهية.
  • زيادة الإحساس بالشبع.
  • إبطاء إفراغ المعدة.
  • تحسين التحكم بسكر الدم.
  • تقليل مقاومة الإنسولين.

2. تيرزيباتيد

الأسماء التجارية:

  • مونجارو
  • زيبباوند

يحفز مستقبلات GLP-1 وGIP معًا، لذلك يحقق عادة خسارة وزن أكبر من السيماجلوتيد لدى كثير من المرضى.


3. ريتاتروتايد

دواء أحدث لا يزال في مراحل التطوير أو التقييم التنظيمي في كثير من الدول، ويعمل على ثلاثة مستقبلات هرمونية (GLP-1 وGIP والغلوكاغون)، وقد أظهر نتائج كبيرة في إنقاص الوزن في الدراسات السريرية.


كيف يمكن أن تزيد هذه الأدوية الخصوبة؟

أولًا: تحسين التبويض

خسارة الوزن تساعد على:

  • انتظام الدورة الشهرية.
  • عودة الإباضة.
  • تحسين جودة البويضات.
  • زيادة فرص الحمل الطبيعي.

ثانيًا: علاج مقاومة الإنسولين

خصوصًا لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، إذ يؤدي انخفاض مقاومة الإنسولين إلى:

  • انخفاض الأنسولين المرتفع.
  • انخفاض هرمونات الذكورة.
  • تحسن نمو البويضات.
  • انتظام الإباضة.

ثالثًا: تقليل الالتهابات

السمنة تسبب التهابات مزمنة تؤثر في:

  • المبيض.
  • بطانة الرحم.
  • جودة الحيوانات المنوية.

وخسارة الوزن تساعد في تقليل هذه الالتهابات.


رابعًا: تحسين الهرمونات

تنخفض مستويات هرمونات قد تعيق الخصوبة، بينما تتحسن الهرمونات المسؤولة عن الإباضة والوظيفة التناسلية.


هل تزيد الخصوبة عند النساء؟

في كثير من النساء، خاصة المصابات بالسمنة أو تكيس المبايض، قد يحدث:

  • انتظام الدورة.
  • عودة الإباضة.
  • زيادة فرص الحمل الطبيعي.
  • تحسن فرص نجاح علاجات الإخصاب.

وقد سُجلت حالات حمل غير متوقعة بعد بدء فقدان الوزن، لذلك يجب استخدام وسيلة منع حمل إذا لم يكن الحمل مخططًا له.


هل تزيد الخصوبة عند الرجال؟

قد يؤدي فقدان الوزن إلى:

  • زيادة هرمون التستوستيرون.
  • تحسن عدد الحيوانات المنوية.
  • تحسن حركتها.
  • تحسن الانتصاب.
  • زيادة الرغبة الجنسية.

لكن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، ولا تزال الأدلة على تأثير أدوية GLP-1 المباشر على خصوبة الرجال محدودة مقارنة بتأثير فقدان الوزن نفسه.


هل هذه الأدوية تعالج العقم؟

لا.

هي ليست علاجًا مباشرًا للعقم، لكنها قد تحسن العوامل التي تسبب ضعف الخصوبة، خصوصًا إذا كان الوزن الزائد أو مقاومة الإنسولين من الأسباب الرئيسية.


هل يمكن استخدامها أثناء الحمل؟

لا.

لا يُنصح باستخدام أدوية التنحيف مثل السيماجلوتيد أو التيرزيباتيد أثناء الحمل، ويجب إيقافها قبل محاولة الحمل وفقًا لتوصية الطبيب، لأن بيانات السلامة خلال الحمل غير كافية، وقد تُشكل خطرًا على الجنين.


هل تؤثر على عمليات أطفال الأنابيب؟

قد يوصي الطبيب بخفض الوزن قبل البدء بالعلاج في بعض الحالات، لأن ذلك قد يحسن:

  • جودة البويضات.
  • الاستجابة لأدوية التنشيط.
  • نسب نجاح الإخصاب.
  • فرص استمرار الحمل.

لكن غالبًا تُوقف أدوية التنحيف قبل بدء دورة العلاج.


الآثار الجانبية الشائعة

  • الغثيان.
  • القيء.
  • الإسهال.
  • الإمساك.
  • الانتفاخ.
  • حرقة المعدة.
  • فقدان الشهية.
  • الدوخة أحيانًا.

الآثار الجانبية الأقل شيوعًا ولكن المهمة

  • التهاب البنكرياس (نادر).
  • مشاكل المرارة وحصواتها.
  • الجفاف بسبب القيء أو الإسهال.
  • فقدان الكتلة العضلية إذا لم يُحافظ على تناول البروتين وممارسة تمارين المقاومة.
  • احتمال حدوث نقص في بعض العناصر الغذائية مع فقدان الوزن السريع.

من هم الأكثر استفادة؟

  • المصابون بالسمنة.
  • النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.
  • المصابون بمقاومة الإنسولين.
  • مرضى السكري من النوع الثاني مع زيادة الوزن.
  • من لديهم اضطرابات في التبويض مرتبطة بالسمنة.

من يجب أن يتجنبها؟

  • الحوامل.
  • المرضعات.
  • من يخطط للحمل قريبًا (إلا وفق خطة يضعها الطبيب).
  • من لديهم تاريخ شخصي أو عائلي لبعض أنواع أورام الغدة الدرقية النادرة أو متلازمة الأورام الصماء المتعددة من النوع الثاني (MEN2).
  • من لديهم حساسية معروفة تجاه مكونات الدواء.

الخلاصة

أدوية التنحيف الحديثة مثل سيماجلوتيد وتيرزيباتيد قد تزيد فرص الخصوبة بشكل غير مباشر عبر إنقاص الوزن، وتحسين مقاومة الإنسولين، وتنظيم الهرمونات، واستعادة الإباضة، خاصة لدى النساء المصابات بالسمنة أو متلازمة تكيس المبايض. لكنها ليست أدوية لعلاج العقم، ولا يجوز استخدامها أثناء الحمل، ويجب التخطيط للحمل بالتنسيق مع الطبيب لإيقافها في الوقت المناسب وضمان سلامة الأم والجنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock