
🦷 العلكة يوميًا.. مفيدة للفك أم قد تضرّه؟ بين الفائدة والضرر وتأثيرها على الصحة العامة
مضغ العلكة قد يبدو عادة بسيطة، لكنه في الحقيقة يجعل عضلات الفك تعمل بشكل متكرر. الكمية، مدة المضغ، ونوع العلكة هي التي تحدد ما إذا كانت العادة قد تكون مفيدة أو تتحول إلى مصدر لمشكلات الفك والأسنان.
✅ فوائد مضغ العلكة باعتدال
1. تحفيز إفراز اللعاب
مضغ العلكة يزيد تدفق اللعاب، ما يساعد على ترطيب الفم والتخلص من بقايا الطعام والأحماض بعد تناول الطعام.
2. المساعدة في حماية الأسنان
العلكة الخالية من السكر، وخصوصًا المحتوية على الزيليتول، يمكن أن تكون خيارًا مساعدًا للعناية بالأسنان عندما تُستخدم إلى جانب تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، وليست بديلًا عنهما.
3. تقليل جفاف الفم
زيادة اللعاب قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من جفاف الفم أحيانًا، لكن استمرار الجفاف يحتاج إلى معرفة سببه.
4. تمرين عضلات المضغ
المضغ يجعل عضلات الفك تعمل، لكن هذا لا يعني أن مضغ العلكة لفترات طويلة سيجعل الفك “أقوى” بالضرورة؛ الإفراط قد يحمّل مفصل الفك والعضلات أكثر من اللازم.
5. قد تساعد على التركيز مؤقتًا
تشير بعض الدراسات إلى وجود تأثيرات قصيرة المدى لمضغ العلكة على الانتباه واليقظة لدى بعض الأشخاص، لكن النتائج ليست ثابتة بما يكفي لاعتبارها وسيلة علاجية.
⚠️ متى تتحول العلكة إلى مشكلة للفك؟
المشكلة غالبًا ليست في مضغ قطعة علكة من حين لآخر، وإنما في المضغ المتكرر ولساعات طويلة يوميًا.
قد يؤدي الإفراط إلى:
- إجهاد عضلات الفك.
- ألم أو تيبس حول الفك والوجه.
- زيادة أعراض اضطرابات مفصل الفك لدى الأشخاص المصابين بها.
- ظهور أو زيادة الطقطقة أو الاحتكاك في الفك لدى بعض الأشخاص.
- الصداع الناتج عن إجهاد عضلات المضغ.
- صعوبة أو ألم عند فتح الفم في بعض الحالات.
والأهم: إذا كان الشخص يضغط على أسنانه أو يطحنها أثناء النوم، فقد يؤدي الجمع بين ذلك ومضغ العلكة بكثرة إلى زيادة الحمل على عضلات ومفصل الفك.
🦷 تأثيرها على الأسنان
هنا يأتي الفرق الكبير بين العلكة الخالية من السكر والعلكة المحلاة بالسكر.
العلكة السكرية:
الاستخدام المتكرر يعني تعرض الأسنان للسكريات لفترات متكررة، ما قد يزيد خطر تسوس الأسنان.
العلكة الخالية من السكر:
عادةً تكون أفضل للأسنان، لأنها تحفز اللعاب دون إضافة السكر، وقد تساعد في تقليل الحموضة بعد تناول الطعام.
لكنها لا تنظف الأسنان بشكل كامل ولا تغني عن الفرشاة ومعجون الأسنان والخيط.
🫄 تأثير العلكة على المعدة والجهاز الهضمي
مضغ العلكة قد يؤدي عند بعض الأشخاص إلى ابتلاع كمية أكبر من الهواء، مما قد يسبب:
- الانتفاخ.
- التجشؤ.
- الغازات.
- الشعور بعدم الراحة في البطن.
كما أن بعض العلكات الخالية من السكر تحتوي على محليات مثل السوربيتول أو المانيتول، وقد تسبب الإسهال أو المغص عند تناول كميات كبيرة لدى الأشخاص الحساسين لها.
🧠 هل العلكة تساعد على إنقاص الوزن؟
قد تقلل العلكة الشهية أو الرغبة في تناول وجبة خفيفة لدى بعض الأشخاص لفترة قصيرة، لكنها ليست وسيلة حقيقية لحرق الدهون أو إنقاص الوزن بمفردها.
ولا ينبغي الاعتماد عليها بدل الوجبات المتوازنة.
🚨 من الأفضل أن يقللوا مضغ العلكة؟
ينبغي الحذر خصوصًا عند وجود:
- ألم متكرر في الفك.
- طقطقة مؤلمة أو قفل في الفك.
- صداع مرتبط بالمضغ.
- اضطرابات أو إصابات في مفصل الفك.
- ألم في الأسنان أو مشاكل واضحة في المضغ.
وفي حال وجود ألم مستمر أو صعوبة في فتح الفم، الأفضل مراجعة طبيب أسنان أو طبيب مختص بمشكلات مفصل الفك بدل محاولة علاج المشكلة بمضغ العلكة.
⏱️ ما الطريقة الأفضل؟
القاعدة الذهبية: العلكة باعتدال، وليس طوال اليوم.
اختاري علكة خالية من السكر، وتجنبي مضغها لساعات متواصلة أو مضغها بعنف، وغيّري جهة المضغ بدل الاعتماد دائمًا على جهة واحدة.
💡 الخلاصة
العلكة ليست ضارة بحد ذاتها، وليست مفيدة بلا حدود.
قد تكون العلكة الخالية من السكر مفيدة للفم من خلال زيادة إفراز اللعاب، لكن الإفراط في المضغ قد يرهق عضلات الفك ومفصل الفك، خصوصًا لدى من لديهم مشكلات سابقة أو عادة ضغط الأسنان.
الفائدة تأتي من الاعتدال… أما مضغها لساعات يوميًا فليس تدريبًا صحيًا للفك.





