
منوعات
الصراخ لا يُربّي… بل يترك ندوبًا نفسية لا تُرى
التربية بالصراخ: آثار لا تُمحى
بين الضرر النفسي والتوجيه الشرعي
الصراخ قد يبدو وسيلة سريعة للسيطرة أو التصحيح،
لكن أثره أعمق بكثير مما نتصور…
فما يُقال بصوت عالٍ، يُحفَر بصمت في نفس الطفل.
🧠 أولًا: الآثار النفسية للتربية بالصراخ
1️⃣ زعزعة الشعور بالأمان
- الطفل يحتاج أن يشعر أن المنزل ملاذ آمن
- الصراخ المتكرر يزرع الخوف بدل الطمأنينة
- يتحول الأمان إلى ترقّب وقلق دائم
2️⃣ ضعف الثقة بالنفس
- كثرة الصراخ = رسالة غير مباشرة: “أنت مخطئ… أنت مشكلة”
- يكبر الطفل وهو يشك بقدراته
- يخاف من الخطأ، أو يُفرِط في إرضاء الآخرين
3️⃣ مشاكل سلوكية لاحقًا
- عدوانية أو عناد شديد
- كبت مشاعر يؤدي لانفجارات غضب مستقبلية
- أو انسحاب وصمت وخجل مفرط
4️⃣ تشوّه مفهوم التواصل
- الطفل يتعلم أن: “الصوت العالي = قوة”
- فيُقلّد ذلك مع إخوته، زملائه، ثم أسرته مستقبلًا
🕊️ ثانيًا: التربية بالصراخ من المنظور الديني
🔹 الإسلام قائم على الرحمة لا القسوة
قال الله تعالى:
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾
(آل عمران: 159)
إذا كان اللين سببًا لاجتماع القلوب…
فكيف بالقسوة داخل البيت؟
🔹 هدي النبي ﷺ مع الأطفال
- لم يُنقَل عنه ﷺ أنه صرخ على طفل
- كان يعالج الخطأ بالحكمة، والابتسامة، والتوجيه الهادئ
قال ﷺ:
«ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه»
🔹 الصراخ ليس تربية… بل فقدان ضبط
- الإسلام يدعو إلى كظم الغيظ
- والصراخ غالبًا تفريغ غضب لا تعليم سلوك
🌱 بدائل تربوية فعّالة للصراخ
✔️ خفض الصوت بدل رفعه
✔️ النظر في عين الطفل عند التوجيه
✔️ تسمية الخطأ دون إهانة
✔️ تأجيل النقاش عند الغضب
✔️ الدعاء للطفل لا عليه
📌 رسالة مهمة
الطفل الذي يُربّى على الخوف…
قد يطيعك صغيرًا
لكنه يبتعد عنك قلبًا عندما يكبر
🌿 الخلاصة
- الصراخ يترك آثارًا نفسية طويلة الأمد
- يتعارض مع الرحمة التي دعا لها الشرع
- التربية الحقيقية: حزم بلا قسوة، وحب بلا إهمال





