
هل يجوز جماع الزوجة بعد انتهاء الدورة وقبل الاغتسال؟ الحكم الشرعي الكامل بالتفصيل
يجوز للرجل أن يجامع زوجته بعد انقطاع دم الحيض وظهور الطهر، لكن اختلف العلماء في مسألة: هل يشترط الاغتسال الكامل قبل الجماع أم يكفي انقطاع الدم؟
قال الله تعالى في القرآن الكريم:
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾
سورة البقرة: 222
وهنا جاء الخلاف بسبب الفرق بين كلمتي:
- يطهرن: أي ينقطع دم الحيض.
- تطهّرن: أي يغتسلن بالماء.
رأي جمهور العلماء
ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجوز الجماع حتى تنقطع الدورة وتغتسل المرأة غسل الطهارة.
واستدلوا بأن الآية ذكرت شرطين:
- انقطاع الدم.
- الاغتسال.
لذلك يرون أن الجماع قبل الغسل مكروه أو محرم حتى يتم الاغتسال الكامل.
رأي بعض العلماء
بعض أهل العلم، ومنهم عدد من فقهاء السلف والحنفية، رأوا أنه إذا انقطع الدم تمامًا وظهر الطهر فيجوز الجماع حتى لو لم تغتسل بعد، خاصة إذا تأخر الغسل لعذر، لكنهم اعتبروا الاغتسال أولى وأكمل.
لماذا مُنع الجماع أثناء الحيض؟
السبب الشرعي والصحي معًا:
- لأن الحيض حالة أذى وتغيّر في بطانة الرحم والجسم.
- قد يسبب الجماع أثناء الحيض التهابات ومضاعفات صحية للزوجين.
- وفيه مخالفة صريحة للنص القرآني.
أما بعد انقطاع الدم فقد زال الأذى الأساسي، لكن بقيت مسألة الطهارة الكاملة التي أخذ بها جمهور العلماء احتياطًا وتعظيمًا للطهارة.
ماذا يُفعل إذا أراد الزوجان الجماع بعد الطهر مباشرة؟
الأفضل شرعًا:
- التأكد من انتهاء الحيض تمامًا.
- قيام الزوجة بالاغتسال الشرعي الكامل.
- ثم يجوز الجماع بلا خلاف تقريبًا بين العلماء.
كيف تعرف المرأة أنها طهرت؟
يكون ذلك بأحد أمرين:
- نزول القَصّة البيضاء المعروفة عند كثير من النساء.
- أو الجفاف التام وانقطاع الدم والإفرازات الملونة.
خلاصة الحكم
- أثناء نزول الحيض: الجماع محرم.
- بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال:
- جمهور العلماء: لا يجوز حتى تغتسل.
- بعض العلماء: يجوز بعد انقطاع الدم ولو قبل الغسل.
- الأحوط والأفضل والأبعد عن الخلاف: الاغتسال أولًا ثم الجماع.





