
﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾… عندما يصل القلب إلى التسليم
﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ حين تعجز الأسباب
تفصيلٌ إيمانيٌّ عميق :
⸻
📖 معنى الآية
﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾
أي: حسبُك الله، تولّى أمرك، وكفاك همّ التدبير، فلا تحتاج مع وكالته إلى اعتمادٍ على غيره.
الوكيل هو الذي يُفوَّض إليه الأمر كلّه، فيحسن التصرّف، ويأتيك بالخير من حيث لا تحتسب.
⸻
🤲 متى نقولها بصدق؟
• حين تُستنفَد الأسباب، وتُغلَق الأبواب.
• حين تفعل ما عليك ولا ترى نتيجة.
• حين تخذلك القوّة، ويضعف السند البشري.
• حين تُثقِلُك الهموم ولا تجد مخرجًا ظاهرًا.
هنا، لا تبقى إلا حقيقة واحدة:
أن الله لم يعجز… وإنما أراد أن تتعلّق به وحده.
⸻
🌙 الفرق بين الأخذ بالأسباب والتوكّل
• الأسباب: عمل القلب والجوارح.
• التوكّل: عمل القلب وحده.
الخلل ليس في الأخذ بالأسباب،
بل في الاعتماد عليها ونسيان مسببها.
فإذا أخذتَ بالأسباب ثم قلت بقلبك قبل لسانك:
﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾
كنتَ على الطريق المستقيم.
⸻
🕊 لماذا يؤخّر الله الفرج؟
لأنك لو فُرجت بالأسباب:
• لتعلّقتَ بها.
• ولنسيتَ لذّة الاعتماد عليه.
لكن حين تعجز الأسباب:
• ينكسر القلب.
• ويصفو التوجّه.
• ويأتي الفرج أنقى وأبقى.
⸻
💔 في لحظات الانكسار
قد تبكي ولا ترى تغييرًا…
قد تدعو ولا تسمع جوابًا عاجلًا…
لكن ثق:
الله يعمل لك، لا ضدك
يدبّر لك، لا يهملك
ويكفيك، ولو تأخّر الفهم
⸻
🌱 ثمرات قولها يقينًا
• طمأنينة لا يهبها بشر
• راحة من ثِقل التفكير الزائد
• يقين بأن ما ضاع… لم يضع عند الله
• تسليم يسبق الفرج
📝 الخلاصة
إذا انتهت الأسباب، فلا تنتهِ الثقة،
فمن كان الله وكيله
لن يُخذل، ولن يُترك، ولن يُكسر





