منوعات

” الطفلة التي واجهت الظلام : شجاعة أوقفت قاتلاً متسلسلاً “

الطفلة التي أوقعت الوحش بمفردها

كانت ليلة رأس السنة لعام 1999–2000، والمدينة تتلألأ بالألعاب النارية والاحتفالات الصاخبة. بعيدًا عن الضوضاء، كان الظلام يخبئ فاجعة غير متوقعة.

في منزل صغير بمدينة ديل ريو – تكساس، كانت الطفلتان كريستال سيرلز (10 سنوات) وصديقتها كايلي هاريس (13 عامًا) تستعدان للنوم، ضحكتا قليلًا ثم غفتا بسلام. لم تعرفا أن الليل كان يحمل لهما زائرًا مرعبًا.

مع منتصف الليل، استيقظت كريستال على أصوات غريبة… صرير وخطوات متسللة. فتحت عينيها لتجد رجلاً غريبًا يقف فوق سريرهما، يحمل سكينًا، ووجهه بارد ونظراته قاتلة. قبل أن تدرك ما يحدث، هاجم صديقتها كايلي بلا رحمة.

ارتجفت كريستال، لكنها لم تصرخ ولم تتحرك. أدركت أن سكونها هو سبيل النجاة. وعندما مر الرجل بالسكين عليها، تظاهرت بالموت. كانت طفلة في العاشرة، لكن عقلها فهم الموقف تمامًا.

بعد أن غادر الرجل، بقيت كريستال على الأرض، كل نفس مؤلم، وكل قطرة دم تُضعفها أكثر. لكنها قررت ألا تستسلم. برغم الألم والإصابة، قامت، فتحت الباب، ومشت في الظلام لمسافة تزيد عن 400 متر، تتعثر وتقع وتنهض مجددًا، حتى وصلت إلى منزل مجاور. طرقت الباب وكتبت على ورقة: “ساعدني… لقد قتلوا صديقتي.”

في المستشفى، ومنعت إصابتها حديثها، لكنها أمسكت بالقلم وبدأت تكتب للشرطة تفاصيل ما حدث، حرفًا حرفًا. ثم جلست مع فنان رسومات جنائية، لتنتج أوصافًا دقيقة أدت إلى رسم القاتل.

بعد يومين، ألقت الشرطة القبض على تومي لين سيلز، أحد أخطر القتلة المتسلسلين في أمريكا، والذي اعترف بعشرات الجرائم على مدى عشرين عامًا.

وبفضل شجاعة كريستال وإصرارها على الحياة، تمكنت الشرطة من إيقافه. وبعد شهور من العلاج، وقفت أمام المحكمة لتدلي بشهادتها، تحدق في القاتل وتقول: “هذا هو… هذا من فعل ذلك.”

تم الحكم عليه بالإعدام عام 2014، لتصبح قصة كريستال رمزًا عالميًا للشجاعة.

قصة كريستال سيرلز تذكرنا أن القوة ليست في العمر، بل في الروح؛ وأن أصغر القلوب قد تحمل أعظم العزائم، وأن صوتًا قد لا يتكلم، يمكن أن يغير العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock