
«أكثرُ ما تحبّه… هو أولُ امتحانٍ يكشفُ قلبك»
لماذا يختبرك الله في أكثر شيء تحبه؟
لأن القلب هو محلّ العبودية، وما يتعلّق به القلب أكثر هو أولى بالامتحان.
1️⃣ ليكشف صدق محبتك لله
الله لا يبتلي ليُهلك، بل ليُظهِر ما في القلوب:
هل محبتك له أعظم أم أن ما تحب أصبح متقدّمًا عليه؟
📖 قال تعالى:
﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
[العنكبوت: 2]
🔹 الفتنة هنا اختبار، وليس عقوبة.
2️⃣ لأن أعظم الأجور تأتي مع أعظم التعلّق
كلما كان الشيء أحبّ إلى قلبك، كان الصبر عليه أثقل…
وكلما كان الصبر أثقل، كان الأجر أعظم.
📖 قال تعالى:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
[الزمر: 10]
3️⃣ حتى لا يتحول الحب إلى تعلّق يضرّك
ما تحبه قد يصبح:
- سبب غفلة
- أو تعلقًا يكسرك إذا ضاع
- أو اعتمادًا على غير الله
فكان الابتلاء رحمة مخفية.
📖 قال تعالى:
﴿وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾
[البقرة: 216]
4️⃣ لأن الله يربّي قلبك لا يكسره
الله لا يسلبك ما تحب فجأة إلا ليُعيد ترتيب قلبك:
- ليعلمك أن النعمة بيده
- وأن البقاء الحقيقي له وحده
📖 قال تعالى:
﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾
[الحديد: 23]
5️⃣ لأن أقرب الناس إلى الله كانوا الأكثر ابتلاءً
📌 انظر إلى الأنبياء:
- إبراهيم عليه السلام أُمر بذبح أحبّ الناس إليه (ابنه)
- يعقوب عليه السلام ابتُلي بفقد يوسف
- نبينا ﷺ فقد أولاده، وزوجته، وتعرّض للأذى
📜 قال ﷺ:
«أشدّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل»
[رواه الترمذي]
6️⃣ لأن ما بعد الصبر عطايا لا تُتوقّع
كثيرًا ما يكون الابتلاء:
- بابًا لنعمة أعظم
- أو حماية من شرّ لم تره
- أو رفعًا في الدرجة
📖 قال تعالى:
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾
[الشرح: 5-6]
خلاصة مؤثرة
الله لا يختبرك في أحبّ شيء عندك ليحرمك،
بل ليعلّمك أن لا شيء يُحبّ أكثر منه،
وإذا ثبُت قلبك… أعاد لك ما تحب أو أعطاك ما هو خير منه.





