قصص قصيرة

سرقة فاشلة صنعت حكاية ناجحة …. اقرأ للآخر , النهاية غير متوقعة

في ليلة هادئة جدًا، جلس فوزي يعدّ فلوسه.
النتيجة؟ صفر كبير يلمع.
هنا قرر قرارًا تاريخيًا:
“أنا هسرق… بس مرة واحدة”.
لم يكن شريرًا، فقط مفلسًا أكثر من اللازم.

فوزي احتاج قناعًا.
لم يجد إلا جوربًا قديمًا.
لبسه… فاكتشف أن رائحة رجليه أقوى من أي رعب.
قال لنفسه:
“اللص الشاطر ما يركّزش في التفاصيل”.
وخرج إلى الشارع بخطة بسيطة جدًا.

شاف بيت الأنوار فيه مطفية.
ابتسم بثقة وقال: “أكيد فاضي”.
قفز السور… وسقط في حوض زرع.
وقف ينفض التراب…
وعطس عطسة أيقظ قط الحي كله.
القط بص له بنظرة:
“أنا شاهد عليك”.

فتح الشباك بهدوء.
الشباك صرخ كأنه إنذار سرقة رسمي.
تجمّد فوزي في مكانه.
ثم همس:
“يمكن الشباك عنده حساسية”.
ودخل البيت… أخيرًا.

فتح أول درج…
فواتير.
قفل الدرج بسرعة وكأنه شاف مصيبة.
فتح درج تاني…
صورة قط سمين بيبص له باحتقار.
فوزي همس:
“حتى القط مش متقبلني”.
وفجأة… صوت غريب

صوت طالع من الظلام:
“مين هناك؟”
فوزي اختبأ خلف ستارة قصيرة جدًا.
ستارة ما تغطيش حتى نصه.
خرج صاحب البيت…
يمشي وهو نايم.
فوزي قال في سره:
“الحمد لله… ربنا ستر”.
بس الستر كان مؤقت…

قرر الهروب فورًا.
وأثناء خروجه…
داس على لعبة طفل.
“كوااااك!”
صوت بطة اخترق البيت والشارع والضمير.
الأنوار ولعت.
وصوت صاح:
“حرامي؟!”.
الهروب المستحيل بدأ…

فوزي جري على الباب… مقفول.
فتح أي حاجة قدامه…
طلعت خزانة أحذية.
انهالت عليه الأحذية كأنها متفقه.
شبشب… جزمة… حذاء شتوي.
وهو على الأرض بيستقبل الضربات.
والأسوأ لسه جاي…

دخل صاحب البيت…
ماسك مكنسة ومستعد للحرب.
فوزي رفع إيده بسرعة:
“استنى… أنا داخل غلط!”.
الرجل قال:
“غلط؟ ده بيتي!”.
فوزي أشار للقناع:
“ده قناع نوم… عندي أرق!”.
الصمت كان قاتل…

ثانيتين صمت.
ثم…
انفجر صاحب البيت ضحكًا.
ضحك لدرجة دمعت عينه.
اتصل بالشرطة وهو يضحك.
وفوزي خرج مقيدًا وهو مبتسم.
وقال جملته الأخيرة:
“على الأقل الليلة ضحّكت حد”.

بعد الضحك والشرطة،
الضابط سأل فوزي:
“ليه عملت كده؟”.

فوزي قال بهدوء:
“عشان أعرف إني مش شاطر في السرقة”.

الضابط ضحك وقال:
“بس شاطر في حاجة تانية”.

وبعد أسبوع…
فوزي فتح صفحة على السوشيال باسم:
“حرامي فاشل”
وبقى يحكي قصته.

والغريب؟
دخلُه من الضحك بقى أكتر
من أي سرقة كان ممكن يعملها. 😄🔥

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock