
💔 البركة بين يديك… لماذا يزول الخير أحيانًا دون أن تشعر؟
البركة: لماذا تُنزع من البعض دون أن يشعر؟
كثير من الناس يعيشون حياةً مليئة بالعمل والجهد، ومع ذلك يشعرون بأن ما لديهم لا يزداد بالرغم من العمل الشاق… أو أن الخير يختفي فجأة دون سبب واضح.
هذا ما يُقصَد بـ نزول البركة أو زوالها.
📌 ما معنى البركة في اللغة والشرع؟
البركة: زيادة نوعيّةً وخيرًا في الشيء، سواء في الوقت، المال، الصحة، الأولاد، الرزق، العلم…
ليست فقط زيادة عدد، بل استدامة، ثبات، وسعة حقيقية تجعل ما معك يكفي أكثر مما تتصور.
📖 الدليل الشرعي على مفهوم البركة
1️⃣ من السنة النبوية
قال ﷺ:
«إن البركة في ثلاث: في الستر، وبركة في العافية، وبركة في العمر.»
(رواه الترمذي)
➡️ معنى الحديث أن البركة تشمل راحة النفس، طول الأمد، خلوّ الحياة من النقص المفاجئ، ورفاهية في الصحة والزمن والرزق.
❓ لماذا تُنزع البركة من البعض دون أن يشعر؟
الشرع يربط نزول البركة بعوامل مرئية وغير مرئية، من أهمها:
1️⃣ قلة الشكر
قال تعالى:
﴿لئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾
(إبراهيم: 7)
✔️ الشكر يفتح باب الزيادة
❌ عدم الشكر يسكّت الصوت الداخلي الذي يشعر بالنعمة
⚠️ نعم كثيرة تُهدر بلا امتنان
🧠 البركة تزول حين تركز على ما ينقص وليس على ما لديك.
2️⃣ الإسراف والمبالغة في النفقة
قال النبي ﷺ:
«ألا أدلكم على ما يميت المال؟ الإكثار من السؤال، وكثرة المطالبة، والترف والإسراف.»
(رواه أحمد)
✔️ التوازن في الإنفاق يزيد السعة
❌ الإسراف يُبقيك في دوامة الحاجة
3️⃣ الغفلة عن صلاة الليل والذكر بعد الفرائض
- السحور بالدعاء
- الذكر المتواصل
- قراءة القرآن بتدبّر
كلها مصادر نور وبركة يومية.
قال تعالى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
(الرعد: 28)
🔹 القلب الطمئنّ أقوى من كل رصيد مادي
4️⃣ المعصية الصغيرة المتكررة
قد تبدو صغيرة، لكنها كالفِرْس في العقال يضعف العمل الصالح ويقلّل قبوله ويقلّل أثره في الحياة.
إن الأعمال بخواتيمها — أي أن السلوك المتكرر يؤثّر في مسار الحياة.
5️⃣ قلة الدعاء والاعتماد على النفس فقط
الاعتماد على الله في الرزق والقدرة والقوة يفتح باب البركة.
أما الاعتماد فقط على الأسباب المادية وحدها قد يُضعف الإحساس بالرضا ويُقلّل النعمة.
قال ﷺ:
«ادعوا الله ولو أنتم مُوقِنُون بالإجابة.»
6️⃣ الحسد وسوء الظن بالآخرين
الحسد يستهلك البركة الروحية قبل المادية.
قال ﷺ:
«لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله المال ثمّ يسلّطه على هلكته، ورجل آتاه الله الحكمة والعلم فيُعلمها الناس.»
(رواه البخاري)
🔹 الحسد يُشتّت قلبك ويُقلّل سلامك الداخلي
🧠 كيف تُستعاد البركة؟
✔️ 1) الشكر الحسِّي واللغوي
- شكر بالقلب
- شكر باللسان
- شكر بالعمل
قال تعالى:
﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾
✔️ 2) الالتزام بالفرائض
الصلاة، الزكاة، الصيام…
هي أبواب البركة الكبرى.
✔️ 3) الإكثار من الذكر والدعاء
- سبحان الله
- الحمد لله
- لا إله إلا الله
- الله أكبر
فهي وقود الروح والرزق.
✔️ 4) التوازن في المال والإنفاق
- لا إسراف
- لا بخل
- اعطاء بلا انتظار مقابل
قال ﷺ:
«المؤمن الكريم محبوب، والمؤمن البخيل مُبتلى.»
✔️ 5) حسن الخلق والنية الطيبة
البركة تظهر في العلاقات، في العمل، في الوقت، وفي النفس قبل كل شيء.
قال ﷺ:
«أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلقًا.»
🕊️ خلاصة
البركة ليست بزيادة ما لديك فحسب…
بل بزيادة ما تستمتع به، وما يُعمّر فيك، وما يُثمر في حياتك.
إذا زالت فجأة…
فليست عقوبة… بل إنذار للحياة اليومية:
تعلّم الشكر، عدّل النية، وارجع إلى مصدر البركة الحقيقي: الله وحده.





