
«من الأضواء إلى الرماد: القصة الكاملة لمقتل نور الدليمي»
اللي قدامك دي اتقتلت بأبشع طريقة وجثتها اتحرقت واختفت معالمها
في أوائل سنة 2025، وقبل الفجر بشوية، مجموعة رجالة ماشيين في طريق صحراوي على أطراف مدينة أربيل لاحظوا دخان ونور غريب طالع من عمق الصحراء، في الأول افتكروا إن في حد مولع نار أو عربية ولعت، قربوا أكتر فاتفاجئوا بجثة إنسان مولعة، حاولوا يطفوا النار بطفاية من العربية اللي معاهم، بس الجثة كانت متفحمة خلاص، وبعدها بدقايق الشرطة العراقية والمعمل الجنائي وصلوا المكان، مفيش أي أوراق، مفيش أي بطاقة، مفيش أي علامة تعرفهم مين صاحبة الجثة، غير خصلات شعر بسيطة وقدِم يسرى ما اتحرقتش بالكامل، وده أكد إنها جثة ست، والأهم إن المعمل الجنائي لاحظ آثار أقدام واضحة في الرمل، آثار حد كان شايل حاجة تقيلة وماشي بيها في المكان ده، وكأن الجريمة لسه سايبة أثرها وراها.
تقرير الطب الشرعي قلب كل التوقعات، الجثة مماتتش بحرق، الجثة اتخنقت الأول، بسلك أو حبل، الخنق كان عنيف وكسر الرقبة، وبعد الوفاة بحوالي ساعة تم حرق الجثة باستخدام بنزين، في محاولة واضحة لمحو أي ملامح، التقرير أكد إن الضحية بنت في العشرينات، ومع مراجعة بلاغات التغيب، ظهر بلاغ متقدم قبل 24 ساعة عن اختفاء بلوجر وموديل عراقية مشهورة اسمها نور الدليمي، وبعد تحليل ال DNA اتأكد إن الجثة هي نور، لحظة التأكيد كانت صدمة لعيلتها ولمتابعيها وكل اللي كانوا فاكرين إن حياتها كلها أضواء ونجاح.
بس لازم في وسط كل ده نعرف مين الضحية نور الدليمي كانت بنت من مواليد بغداد، حلم الشهرة كان معاها من وهي صغيرة، كانت عايزة تبقى ممثلة أو موديل، وفي سنة 2016 قررت تسيب بغداد وتعيش في أربيل مع أختها الكبيرة شمس، نور هربت من تحفظ العيلة اللي كانت عائق قدامها في محاولتها عشان توصل لحلمها، ومع الوقت نجحت، بقت بلوجر معروفة في الموضة والعناية بالبشرة، بقت وش إعلاني لشركات كبيرة، اشترت عربيتها وهي لسه عندها 17 سنة، والناس شايفة بنت ناجحة حققت اللي غيرها بيحلم بيه، إنما اللي مكانش باين إن نور كانت عايشة حياة تانية في الضل، علاقات محدش يعرف عنها حاجة، حتى أختها اللي كانت أقرب حد ليها.
في فبراير 2025، نور خرجت لجلسة تصوير، ومن اللحظة دي اختفت، تليفونها اتقفل، وأختها شمس لما القلق زاد عندها راحت عملت بلاغ، وهنا بدأت خيوط الحقيقة تطلع واحدة واحدة، رجال الأمن ركزوا على عربية نور الحمرا المميزة، العربية ظهرت في كاميرات مراقبة محطة بنزين، وكان سايقها شاب بيشتري بنزين في جركن يوم الجريمة، وبعد تلات أيام بس، الشاب ده اتقبض عليه وهو سايق نفس العربية، اسمه محمد، سوري الجنسية، 19 سنة، عايش في أربيل من 2023، والمفاجأة إنهم لقوا جوه العربية شنطة نور، موبايلها، ومجوهراتها، كل حياتها كانت لسه هناك.
في التحقيقات، محمد اعترف بكل حاجة، قال إن كان في علاقة عاطفية بينه وبين نور، وإنها كانت على علاقات تانية بمقابل مادي وشغل، يوم الجريمة كانوا في فندق، الفندق نفسه مخالف وبيأجر أوض من غير أوراق رسمية، حصلت خناقة كبيرة، محمد كان عايز علاقة وهي رفضت، الخناقة سخنت، نور حاولت تدافع عن نفسها واستخدمت سبراي، اللحظة دي فقد أعصابه، مسك سلك شاحن الموبايل وخنقها لحد ما ماتت، وبعدها قعد جنب الجثة حوالي ساعة، لفها في ملاية، شالها وحطها في شنطة العربية، عدى على محطة بنزين، وبعدها دخل الطريق الصحراوي، وهناك ولع في الجثة بكميات كبيرة من البنزين عشان يضمن إن كل حاجة تتحرق وتختفي.
التحقيق كشف كمان تفاصيل أبشع، محمد كان ناوي يهرب خارج العراق ناحية الحدود السورية بعد ما يبيع مجوهرات نور وعربيتها، لكن اختفائها انتشر بسرعة على السوشيال ميديا، وصور العربية بقت في كل مكان، فالهروب بقى شبه مستحيل، وفي جلسات التحقيق قال إنه مكانش ناوي يقتلها، بس لما هددته تسيبه وتفضحه قدام معارفهم، اتغلبط وأعصابه خانته، والطب الشرعي أكد قدام القاضي إن الحرق مكانش عشوائي، ده كان مقصود لإتلاف البصمات والأطراف، لكن بلاغ المارة السريع أنقذ اللي فاضل من الجثة واتعرفت.
القضية اتحولت لمحكمة جنايات أربيل، الفندق تم التحفظ عليه لمخالفته القانون، والتهمة كانت قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد طبقًا للمادة 406 من قانون العقوبات، والحكم صدر بالإعدام شنقاً على محمد، المحكمة استندت لبشاعة الجريمة، ومحاولة إخفاء المعالم بالحرق، والسرقة المقترنة بالقتل، الصحف العراقية وصفت نور الدليمي إنها ضحية طموحها الزائد وسوء اختيار الناس اللي حواليها، وحذرت من الحياة السرية اللي بعض المشاهير بيعيشوها بعيد عن أي رقابة، حياة ممكن تبدأ بحلم وتنتهي بجثة متفحمة في طريق صحراوي.
بس السؤال المهم
هل الشهرة تستاهل التمن ده، ولا في حكايات كتير تبان حلوة من بره بس من جوه نهايتها جحيم، ونور كانت واحدة من الحكايات دي.





