
استوصوا بالنساء خيرًا… فقلوبهن أمانة
لماذا لم يَرْضَ اللهُ الحُزنَ للنساء؟
تنبيه مهم:
الإسلام لم يُحرِّم الحزن، لكنه لم يرضَ للمرأة أن تُقيم فيه أو يُكسَر قلبها بلا جبر.
⸻
أولًا: لأنّ الحزن يُضعِف المرأة نفسيًا وروحيًا
المرأة أكثر رقّةً وتأثّرًا، وقلبها سريع الانكسار،
ولذلك كان لطفُ الله بها أعظم.
قال تعالى في القرآن الكريم:
﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾
[آل عمران: 139]
فنهى عن الاستسلام للحزن لأنه يُضعِف، لا لأنه شعور محرّم.
⸻
ثانيًا: لأنّ الله أراد لها الطمأنينة لا الانكسار
المرأة خُلقت لتكون سكنًا، لا عبئًا على نفسها.
قال تعالى:
﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾
[الروم: 21]
فكيف يُرضي الله لِمَن جَعَلها سكنًا أن تعيش في قلقٍ دائم أو حزنٍ مقيم؟
⸻
ثالثًا: لأنّ الله يعلم ثِقَل الحزن على قلبها
ولهذا جاءت خطابات التسلية في القرآن موجّهة بلطفٍ شديد،
ومنها قوله تعالى:
﴿لَا تَحْزَنِي إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾
[التوبة: 40]
وقوله لمريم عليها السلام:
﴿فَلَا تَحْزَنِي﴾
[مريم: 24]
وهذا دليل أن رفع الحزن مقصود شرعًا.
⸻
رابعًا: لأنّ الله عوّض المرأة بالصبر والاحتساب
قال النبي ﷺ:
«مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ… إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ خَطَايَاهُ»
رواه البخاري ومسلم.
فالحزن ليس مرفوضًا،
لكن الله لا يترك المرأة فيه بلا أجر ولا جبر.
⸻
خامسًا: لأنّ الإسلام يدعو لجبر خاطر المرأة
قال النبي ﷺ:
«اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا»
رواه البخاري ومسلم.
ولو كان الحزن قدرًا دائمًا لها،
لما أمر بجبرها، والرفق بها، وحفظ قلبها.
⸻
الخلاصة الشرعية 🌿
• الله لم يحرّم الحزن
• لكنه لم يرضَ به مقامًا دائمًا للمرأة
• ونهى عن الاستسلام له
• ووعد بالجبر، والطمأنينة، والأجر العظيم
فالمرأة في الإسلام ليست خُلقت لتُكسَر،
بل لتُكرَم، وتُجبر، وتُطمَأن
خاتمة :
لا يرضى الله لكِ يا ابنة الإسلام أن يطول حزنك،
ولا أن يُقيم الوجع في قلبك،
لأنكِ عنده كريمة،
ولأن قلبك أمانة.
إن ضاق صدرك، فباب الله مفتوح،
وإن أثقلتك الدموع، فجبر الله قريب،
وما انكسر قلبٌ لجأ إلى ربّه إلا وجُبر.
فانهضي بالإيمان،
واستودعي حزنك عند الله،
واعملي يقينًا أن بعد العسر يسرًا،
وأن ربّك أرحم بك من كلّ الخلق





