منوعات

«بين الحق والواجب: كيف كَرَّم الإسلام المرأة دون إفراط أو تفريط؟»

التوازن الشرعي في الإسلام

المرأة بين التكريم والتكليف

الإسلام دين عدلٍ وحكمة، لم يُهِن المرأة، ولم يجعلها تابعة بلا إرادة، بل كرّمها إنسانًا كامل الأهلية، وجعل لها حقوقًا ثابتة كما عليها واجبات، في توازن دقيق يحفظ كرامتها ويصون المجتمع.

أولًا: الأصل الشرعي في العلاقة – العدل والمساواة في الكرامة

قال تعالى:

﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
[البقرة: 228]

دلالة الآية:
• تثبت أن الحقوق متبادلة وليست أحادية.
• “بالمعروف” تعني: العدل، الرحمة، وعدم الأذى.
• ليست مساواة شكلية، بل مساواة عادلة تراعي الفطرة والأدوار.

ثانيًا: تكريم المرأة في أصل الخِلقة والإنسانية

قال تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾

🔹 المرأة والرجل:
• متساويان في الإنسانية
• متساويان في التكليف
• متساويان في الثواب والعقاب

قال تعالى:

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾

ثالثًا: الحقوق التي كفلها الإسلام للمرأة 🛡️

1) حق الكرامة وعدم الإهانة

قال محمد ﷺ:

«استوصوا بالنساء خيرًا»

🔹 أي:
• لا ضرب
• لا إهانة
• لا قهر
• لا تسلّط باسم الدين

2) حق النفقة والرعاية

قال تعالى:

﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾

✔ النفقة واجبة على الزوج
✔ ليست مِنّة ولا فضلًا

3) حق القبول والرفض في الزواج

قال النبي ﷺ:

«لا تُنكح الأيّم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن»

➡️ للمرأة حق الإرادة والاختيار.

4) حق التعليم والتعلّم

قال ﷺ:

«طلب العلم فريضة»
والخطاب للرجال والنساء.

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock