قصص قصيرة

“الظلّ اللي قلب حياتهم”

سمر راحت لفاطمة وبكت وقالت لها:
“سامحيني… أنا غلطت كتير.”

وفاطمة بجبر خواطرها المعتاد قالت:
“المسامح كريم… وإحنا عيلة.”

أحمد وقف يشوفهم وقال:

“أنا كنت فاكر الخطر جاي من برّه… طلّع من جوّه.”

والبيت رجع هادي… بس لسه في سر كبير محدش يعرفه غير واحد…

بعد ما مشاكل منى خلصت، أحمد وفاطمة افتكروا إن الدنيا أخيرًا هتهدى…
لكن الحقيقة؟
اللي جاي كان أخطر بكتير مما تخيلوا.

في ليلة مطر، الكهربا قطعت في العمارة.
فاطمة كانت بتلمّ الغسيل على السطح… وفجأة شافت ظلّ حد واقف بعيد.

نادت:
“مين؟!”

محدش رد.
لكن قبل ما تنزل… لقت ورقة صغيرة محطوطة عند باب السطح.

فتحتها… ولقت مكتوب:

“أبعدي… الخطر لسه ما خلصش.”

فاطمة جسمها اتقشعر فورًا.
أحمد لما رجع البيت ولقت وشها متغير، قالت له:
“أحمد… في حد بيراقبنا.”

تاني يوم… جرس البيت ضرب.
أحمد فتح… لقى راجل كبير واقف.

قال:
“انت أحمد ابن أم رانيا؟”

أحمد اتوتر:
“أيوه… مين حضرتك؟”

الراجل قال:
“أنا عمك… أخو أبوك.”

أحمد اتصدم.
عمره ما سمع إن ليه عم أساسًا.

دخل الراجل وقعد… وقال الكلام اللي قلب البيت كله:

“أبوك مات وهو زعلان… مش بسبب مرض، لأ… بسبب خلاف كبير بين العيلة. وكان شايل همّ إنك تكمل حياتك من غير مشاكل.”

أحمد بصوت متوتر:
“خلاف إيه؟”

العم رد:
“أنا وأبوك كنا شركا في ورشة كبيرة… وحصلت خيانة من واحد قريبنا، اسمه سامي. سرق كل حاجة… وقسّم العيلة نصين. ومن يومها حصلت مشاكل كتير… وسامي ده موجود في حياتكم لحد النهارده.”

فاطمة اتلخبطت:
“يعني إيه موجود؟ إحنا عمرنا ما شفناه!”

العم قال الجملة اللي هزّت القعدة:

“سامي… هو أبو منى.”

طلع إن أبو منى هو الراجل اللي خرّب شغل أبو أحمد زمان… وكان عايز ينتقم من عيلة أحمد بأي طريقة.

وكان بيستغل منى، ويخليها تحاول تبوظ حياة أحمد… عشان يكمل انتقامه القديم.

العم قال:
“سامي ما سكتش… ولسه ناوي يبوظ بيتك. شايف إنك لازم تدفع ثمن اللي أبوك عمله زمان ووقف ضده.”

أحمد صرخ:
“أبويا ما عملش حاجة غلط!”

العم رد:
“عارف… بس سامي مش هيفكر بالعقل.”

بعد يومين… أحمد رجع البيت ولقي باب الشقة مفتوح.
دخل يجري… لقى فاطمة واقفة، بس مرعوبة.

قال لها:
“مالك؟!”

قالت وهي بترتعش:
“كان في حد هنا… وسبّ رسالة تانية.”

أحمد مسك الورقة.
كانت مكتوب فيها:

“المرة دي إنذار… المرة الجاية هتكون مواجهة.”

أحمد بص على فاطمة وقال لها:
“أنا مش هسمح لأي حد يقرب من بيتي.
لو الحرب بدأت… يبقى لازم نواجه.”

بس اللي ما يعرفوش أحمد…
إن المواجهة هتكون أصعب بكتير مما متخيل…
وأول ضربة مش هتبقى ليه…
هتبقى لحد تاني قريب منه

بعد رسالة التهديد الأخيرة، أحمد ما بقاش بينام بسهولة.
مش خايف على نفسه…
لكن خايف على فاطمة وأمه وأخته.

في ليلة هادية، أحمد سمع صوت خبطة قوية على باب العمارة.
نزل بسرعة… لقى الجيران واقفين حوالين واحدة ست كبيرة بتزعق وتعيّط.

كانت أم منى.

بصت لأحمد وقالت بصوت مخنوق:
“أنا لازم أتكلم معاك… الموضوع خرج عن السيطرة.”

أحمد اتوتر:
“خير؟”

قالت وهي تبكي:
“جوزي… سامي… بقى خطر على نفسه وعليكم. هو اللي بعت التهديدات… وهو ناوي يعمل حاجة كبيرة.

أحمد سألها:
“إنتي كنتِ عارفة؟”

هزت راسها:
“كنت فاكرة إنها مجرد كلام… لكن لقيته من كام يوم ماسك صوركم… وصوته عالي وبيقول إنه هيخلص الموضوع بإيده.”

فاطمة اللي كانت واقفة ورا أحمد قالت بخوف:
“هو عايز مننا إيه؟”

أم منى بصت لفاطمة وقالت:
“هو فاكر إنكم سبب الخسارة اللي حصلت زمان… وحاططكوا هدف.”

قبل ما يكملوا كلام…
سمر جريت على السلم بتنهج:

“أحمد! ماما وقعت فجأة!”

أحمد جري فوق… لقى أمه واقعة على الأرض، مرعوبة وبتقول:

“كان في حد بيخبط على الشباك… ولما قربت لقيت ظلّ.”

الرسالة كانت واضحة…
المواجهة قربت.

في اليوم اللي بعده، أحمد كان خارج من الشغل، لقى عربيته متكسّرة وزجاجها محطم.
وعلى الأرض ورقة مكتوب فيها:

“قلتلك… المقابلة قربت.”

أحمد صمّم إنه يخلص الموضوع بنفسه.
راح لوحدة قريب من بيت سامي… ووقف مستني يشوفه.

سامي خرج من بيته…
لكن أول لما شاف أحمد… ما اتفاجئش ولا خاف.
ابتسم وقال:

“أهو جِه بنفسه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock