قصص قصيرة

“الظلّ اللي قلب حياتهم”

في حارة بسيطة في الإسكندرية، كان “أحمد” شاب جدع وهادي، معروف بين الناس بطيبة قلبه. وفي نفس الشارع كانت “فاطمة” بنت مؤدبة وهادية، الكل يشهد بأدبها وأخلاقها.

الصدفة جمعتهم أول مرة لما اتعطل موبايل فاطمة، وطلبت من أحمد يساعدها لأنه كان فاهم في الإلكترونيات. من هنا بدأت الحكاية… كلام بسيط، سلام من بعيد، وبعدين بقوا ماشيين جنب بعض من غير ما يتفقوا.

ومع الوقت، المشاعر كبرت… بس المشكلة إن أهل فاطمة كانوا رافضين تمامًا.
“أحمد مش مناسب… ده لسه بيبدأ حياته… إزاي هيصرف؟”
أما أهل أحمد، فكان عنده أخت كبيرة اسمها “سمر”، غيورة شوية وحاسة إن فاطمة هتاخد مكانها في البيت.

لكن أحمد كان ثابت:
“لو الدنيا كلها وقفت ضدي… أنا مش هسيب فاطمة.”

وفاطمة كانت بتدعي كل يوم إن ربنا يسهّل الطريق بينهم.

يوم قابل أحمد والد فاطمة وقال له بكل احترام:
“يا عمي، أنا ناوي على بنتك خير… واللي أقدر عليه النهارده هيزيد بكرة.”

الكلام لمس قلبه. ومع إصرار أحمد وأخلاقه، أهل فاطمة وافقوا في النهاية… وتمت الخطوبة وسط فرحة كبيرة.

بعد الجواز، بدأت “سمر” أخت أحمد تعمل مشاكل على حاجات بسيطة…
لو الأكل اتأخر شوية، لو أحمد خرج مع فاطمة، لو اشتروا حاجة جديدة.

وفاطمة كانت بتسكت عشان بيتها ما يتخربش… وأحمد كان شايف وبيحاول يهدي الأمور.

وفي يوم، حصلت مشكلة كبيرة افتعلتها سمر، واتقلب البيت كله.
أحمد وقف قدام أخته وقال:
“يا سمر… فاطمة مراتي. اللي يزعلها يزعلني. البيت ده مش هيفضل مولّع كل يوم.”

الكلمة دي كانت أول مرة سمر تسمعها بالشكل ده، فابتدت تهدى وتاخد خطوة لورا.

مع الوقت… سمر فهمت إن فاطمة مش عدوتها، وإن البيت محتاج هدوء وحب.
وفاطمة، بطباعها الطيبة وهدوئها، قدرت تكسب قلوب الكل.

وأحمد قال لها في ليلة:
“عارفة يا فاطمة… لو رجع بيا الزمن مليون مرة… كنت هختارك برضه.”

1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock