الصحة والحياة

جبنة الفيتا.. كيف تُصنع؟ وما فوائدها وأضرارها؟ الدليل الكامل

تعد جبنة الفيتا من أشهر أنواع الجبن الأبيض في العالم، وترتبط بالمطبخ اليوناني بشكل خاص. تتميز بقوامها المفتت وطعمها المالح، وتُحفظ عادة في محلول ملحي يمنحها نكهتها المميزة ويحافظ على جودتها. وعلى الرغم من فوائدها الغذائية، فإن الإفراط في تناولها قد يحمل بعض الأضرار بسبب محتواها المرتفع من الصوديوم والدهون المشبعة.

ما هي جبنة الفيتا؟

جبنة الفيتا هي جبن أبيض طري معتق يُصنع تقليديًا من:

  • حليب الأغنام.
  • أو خليط من حليب الأغنام والماعز.

أما الأنواع التجارية في بعض الدول فقد تُصنع من حليب الأبقار، لكنها تختلف في الطعم والقوام عن الفيتا التقليدية.


كيف يتم تصنيع جبنة الفيتا؟

تمر بعدة مراحل دقيقة:

1. جمع الحليب

يُستخدم حليب طازج عالي الجودة يحتوي على نسب جيدة من البروتين والدهون.

2. البسترة

يُسخن الحليب للقضاء على البكتيريا الضارة مع الحفاظ على أغلب خصائصه الغذائية.

3. إضافة البادئات البكتيرية

تضاف بكتيريا نافعة تحول سكر اللاكتوز إلى حمض اللاكتيك، مما يمنح الجبن نكهته المميزة.

4. إضافة المنفحة

المنفحة تساعد على تخثر بروتينات الحليب وتكوين الخثرة.

5. تقطيع الخثرة

تُقطع إلى مكعبات صغيرة لتصريف مصل اللبن.

6. التصفية

يُزال أكبر قدر ممكن من السوائل.

7. التمليح

تُغطى الجبنة بالملح أو توضع في محلول ملحي.

8. التعتيق

تُخزن لعدة أسابيع أو أشهر داخل المحلول الملحي حتى تكتسب قوامها وطعمها النهائي.


القيمة الغذائية التقريبية (لكل 100 غرام)

  • السعرات: 260–270 سعرة حرارية.
  • البروتين: 14–17 غرامًا.
  • الدهون: 20–22 غرامًا.
  • الكربوهيدرات: 3–4 غرامات.
  • الكالسيوم: نحو 500 ملغ.
  • الفوسفور: مرتفع.
  • فيتامين B12: جيد.
  • الريبوفلافين (B2): جيد.
  • الصوديوم: 900–1200 ملغ تقريبًا (يختلف حسب المنتج).

فوائد جبنة الفيتا

1. مصدر ممتاز للبروتين

يساعد البروتين على:

  • بناء العضلات.
  • إصلاح الأنسجة.
  • زيادة الشعور بالشبع.

2. تقوية العظام

لأنها تحتوي على:

  • الكالسيوم.
  • الفوسفور.
  • البروتين.

وهذه العناصر تعمل معًا للحفاظ على كثافة العظام والأسنان.

3. دعم صحة الأمعاء

إذا كانت الجبنة تحتوي على بكتيريا نافعة حية، فقد تساعد في دعم توازن ميكروبات الأمعاء.

4. مصدر لفيتامين B12

يساعد على:

  • تكوين خلايا الدم الحمراء.
  • دعم الأعصاب.
  • إنتاج الطاقة.

5. تحتوي على فيتامين A

يساعد في:

  • صحة العين.
  • المناعة.
  • الجلد.

6. تحتوي على معادن مهمة

مثل:

  • الزنك.
  • السيلينيوم.
  • الفوسفور.

وهي عناصر تدعم المناعة ووظائف الجسم المختلفة.

7. قد تكون أسهل هضمًا لبعض الأشخاص

الفيتا التقليدية غالبًا تحتوي على لاكتوز أقل من الحليب الطازج وبعض أنواع الجبن، لكنها ليست خالية منه.


هل تناسب الرجيم؟

نعم، إذا تناولت باعتدال.

مميزاتها:

  • تعطي شعورًا بالشبع.
  • غنية بالبروتين.
  • يمكن إضافتها للسلطات.

لكن يجب الانتباه إلى:

  • السعرات الحرارية.
  • الدهون.
  • الصوديوم.

أضرار الإفراط في تناول جبنة الفيتا

1. ارتفاع الصوديوم

من أكبر سلبياتها.

قد يؤدي الإفراط إلى:

  • ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
  • احتباس السوائل.
  • زيادة العبء على الكلى لدى المصابين بأمراض كلوية.

2. الدهون المشبعة

تناول كميات كبيرة قد يزيد من تناول الدهون المشبعة، لذا يُنصح بالاعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

3. عدم تحمل اللاكتوز

قد تسبب:

  • انتفاخًا.
  • غازات.
  • إسهالًا.
    لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.

4. الحساسية

يجب تجنبها عند من لديهم حساسية من بروتينات حليب الأبقار أو الأغنام أو الماعز، بحسب نوع الحليب المستخدم.

5. السعرات الحرارية

رغم فوائدها، فإن الإفراط في تناولها قد يساهم في زيادة السعرات اليومية.


هل الحوامل يستطعن تناولها؟

إذا كانت جبنة الفيتا مصنوعة من حليب مبستر فهي تُعد آمنة عادةً للحامل.

أما إذا كانت:

  • مصنوعة من حليب غير مبستر،
    فقد تحمل خطر الإصابة ببكتيريا مثل الليستيريا، لذلك ينبغي تجنبها أثناء الحمل.

هل مرضى الضغط يستطيعون تناولها؟

يمكنهم ذلك بكميات صغيرة مع مراعاة إجمالي الصوديوم في النظام الغذائي، وقد يكون من الأفضل اختيار الأنواع الأقل ملوحة إن توفرت.


هل يمكن تقليل ملوحتها؟

نعم، عبر:

  • نقعها في ماء بارد أو حليب لمدة 30–60 دقيقة قبل تناولها.
  • تغيير الماء إذا لزم الأمر.

هذا يقلل جزءًا من كمية الملح، لكنه لا يزيلها بالكامل.


أفضل طريقة لتناولها

  • مع السلطة.
  • مع زيت الزيتون والخضروات.
  • مع الخبز الكامل.
  • مع البيض.
  • مع البطيخ أو الطماطم في الصيف.
  • ضمن سندويشات صحية.

الكمية المناسبة

تكفي غالبًا 30–50 غرامًا يوميًا (حوالي 1–2 أونصة) لمعظم البالغين الأصحاء ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة كمية الملح والدهون في بقية الوجبات.

الخلاصة

جبنة الفيتا غذاء غني بالبروتين والكالسيوم والفيتامينات، ويمكن أن تكون إضافة صحية للنظام الغذائي عند تناولها باعتدال. وتبقى أبرز نقطة يجب الانتباه لها هي ارتفاع محتواها من الصوديوم، لذا يُفضل عدم الإفراط فيها، خاصةً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى، مع اختيار الأنواع المصنوعة من حليب مبستر إذا كانت مخصصة للحوامل أو الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock