
«شاهدت الروح بعيني: اعترافات سيدة سبعينية عن فندق يقتل نزلاءه»
إسمي نظيرة.. عندي سبعين سنة وعايشة لوحدي في البيت القديم اللي ورثته عن جوزي الله يرحمه.
البيت ده قدّام فندق كبير، بيقولوا عليه خمس نجوم، بس من وقت ما اتبنى وأنا قلبي مش مرتاح.
كنت بقعد كل يوم في البلكونة بعد العصر، أشرب الشاي واتفرج على العالم. وفي يوم، لمحت شاب واقف فوق سطح الفندق.. بيتمايل رايح جاي زي ما يكون بيتمشى على كورنيش، مش فوق الدور الـخمستاشر!
قلت يمكن عامل في الفندق ولا حاجة، بس تاني يوم نفس المشهد، وتالت يوم برضه نفس الموضوع! شاب لابِس دايمًا نفس الهدوم قميص أبيض وبنطلون اسود. وشه مكنتش بشوفه كويس، بس جسمه نحيف، وواقف ساكت كأنه تمثال.
الموضوع بقى يومي. بقيت مستنية الميعاد ده زي الساعة، أشوف الشاب فوق، يتمايل شوية، وبعدين يختفي. بعد أسبوعين فيه حاجة جوايا قالت لي إن الموضوع مش طبيعي..
رُحت للفندق، سألت في الريسيبشن، قلت ليهم:
-يا ولاد هو فيه حد بيطلع فوق السطح عندكم؟.
الواد اللي كان واقف بصلي بإستغراب وقالي:
-يا ماما السطح مقفول وممنوع حد يطلعه أصلاً.. عندنا كاميرا وأمن.. مفيش الكلام ده.
رجعت بيتي، وقولت يمكن تهيؤات، لكن تهيؤات ازاي والشاب لسه بيطلع كل يوم؟!.
بعدها بأسبوع، صحيت على صوت صريخ، لقيت الجيران ملمومين تحت الفندق، وبوليس وإسعاف.. سألت، قالولي فيه طفل رمى نفسه من فوق السطح!. قلبي اتقبض..
وبعدها بيومين، طفل تاني. والتالت بعدها بكام يوم.
كلهم أطفال صغيرين، من نزلاء الفندق.
كنت حاسّة إن في حاجة غلط، حاجة مش مفهومة. ورُحت تاني الإدارة، وقلت ليهم:
-في حاجة غلط فوق. أنا بشوف الشاب واقف كل يوم، وبعدها الأطفال بترمي نفسها!.
المرة دي قالولي إني بتخيل، وإنه يمكن ضغط السن أو قِلّة النوم.، لكن أنا متأكدة من اللي شُفتُه، الفندق قفل فترة للتحقيقات في اللي حصل..
في يوم، قررت أراقب بالليل.. قعدت في البلكونة من بعد المغرب. الدنيا هادية، قُرب نص الليل، شوفت نور ضعيف في آخر دور، زي شمعة، وفجأة لقيت شباك من آخر دور اتفتح، وشفت خيال بيتحرّك جواه!!.
كان الشاب اللي دايمًا بشوفه طلع… بس المرة دي ماكنش واقف، كان بينط! بس مكانش بيقع، كان بيطير زي دخان ويتلاشى.
تاني يوم سمعت حاجة غريبة، التحقيقات بيّنت إن كان فيه جريمة قتل قديمة حصلت من خمس سنين في الفندق، في آخر دور.
شاب انتحر بعد ما قتل طفل، وكان شغال مرشد سياحي. محدش حب يتكلم عن الموضوع وقتها، اتكتم عليه عشان الفندق لسه جديد.
الشاب اللي بشوفه هو هو نفس اللبس، نفس الطول، لأني شوفت صورته!.
وعرفت وقتها إن اللي بشوفه ده مش بني أدم، ده روح مش مرتاحة، بتتكرر زي شريط قديم، وكل ما بيظهر طفل من الفندق بيروح ضحية.
من ساعتها وأنا قافلة البلكونة، وكل يوم بقرأ قرآن بصوت عالي.
مبقتش بركز في أي حاجة، رغم إني بسمع كل يوم، صوت من بعيد بينادي عليَّ بإسمي، كان صو.. صوت شاب؟!.





