
حين تُترك الشهوات بلا ضابط… تحذيرٌ نبويٌّ عظيم
حذَّر النبي ﷺ من شهوتين عظيمتين لما لهما من أثرٍ خطير على الدين والأخلاق والمجتمع، وهما شهوة البطن وشهوة الفرج.
وفيما يلي تفصيلٌ كاملٌ مضبوطٌ بالدلائل الصحيحة:
⸻
🔹 أولًا: شهوة البطن
وهي شهوة الأكل والشرب إذا خرجت عن حدّ الاعتدال، فأدّت إلى الإسراف، والحرام، والتعلّق بالدنيا.
لماذا حذّر منها؟
لأنها:
• تُقسّي القلب
• تُضعف العبادة
• تفتح باب الشهوات الأخرى
• تقود إلى الكِبر والكسل والغفلة
🔸 الدليل:
قال رسول الله ﷺ:
«ما مَلأَ آدميٌّ وِعاءً شرًّا من بطنٍ، بحسبِ ابنِ آدمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ»
📚 رواه الترمذي وصححه الألباني
وقال ﷺ:
«إنَّ أكثرَ ما يُدخِلُ الناسَ النارَ: الفمُ والفَرْجُ»
📚 رواه البخاري
➡️ فجعل الفم – وهو مدخل شهوة البطن – من أعظم أسباب الهلاك إذا أُطلِق بلا ضابط.
⸻
🔹 ثانيًا: شهوة الفرج
وهي الشهوة الجنسية إذا لم تُضبط بالحلال، فكانت سببًا للفواحش، وضياع الأعراض، وانهيار القيم.
لماذا هي أخطر؟
لأنها:
• تُذهب الحياء
• تُفسد القلوب
• تجرّ إلى الكبائر
• تُغضب الله وتهدم المجتمعات
🔸 الدليل:
قال رسول الله ﷺ:
«مَن يَضمَن لي ما بين لَحيَيْهِ وما بين رِجلَيْهِ أضمنْ له الجنة»
📚 رواه البخاري
وقال ﷺ:
«يا معشرَ الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوّج، فإنه أغضُّ للبصر وأحصنُ للفرج»
📚 متفق عليه
➡️ فدلّ ذلك على خطورة هذه الشهوة، وأن ضبطها طريق النجاة.
⸻
🔹 الحكمة من التحذير من الشهوتين معًا
• شهوة البطن تُهيّج شهوة الفرج
• وكثرة الشبع تُضعف مقاومة الشهوات
• لذلك جاء الصيام علاجًا لهما معًا
🔸 الدليل:
قال ﷺ:
«ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجاء»
📚 متفق عليه
⸻
🔹 خلاصة جامعة
- شهوةُ البطن إذا أُطلِقت أفسدت القلب
- وشهوةُ الفرج إذا أُهمِلت أهلكت الدين
- وضبطُهما عبادة، ومجاهدتهما طريقُ نجاة
- ومن أحسنَ السيطرة عليهما، حفظ اللهُ له دينه ودنياه
قال الله تعالى:
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾





