
لقمة واحدة… ترفع ميزانك عند الله!
عن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه قال:
قال رسول الله ﷺ:
«وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ»
📖 رواه البخاري (56) ومسلم (1628)
🌿 شرح الحديث ومعناه العام
هذا الحديث يضع قاعدة عظيمة في الإسلام:
كل ما ينفقه المسلم بنية صالحة يُؤجَر عليه، حتى أبسط الأفعال العائلية.
وقوله ﷺ:
«حتى ما تجعل في فيّ امرأتك»
أي: حتى اللقمة التي يطعمها الرجل لزوجته بيده، وهي فعل يحمل مودة ورحمة وقربًا، يُكتب له بها أجرٌ عظيم إذا قصد بها مرضاة الله.
💠 لماذا خُصَّت هذه اللقمة بالذِّكر؟
لأنها:
- فعل صغير في الظاهر
- كبير في الميزان
- يجمع بين:
- النفقة
- حسن العشرة
- إظهار المودة
- إدخال السرور
فهي عبادة قلبية وسلوكية في آنٍ واحد.
🕊️ الدلالات الشرعية للحديث
1️⃣ النية تُحوِّل العادة إلى عبادة
الأكل، الإطعام، النفقة… كلها أفعال دنيوية
لكن النية الصالحة تجعلها طاعة يؤجر عليها العبد.
«تبتغي بها وجه الله» ← هنا مفتاح الأجر.
2️⃣ عِظَم حق الزوجة في الإسلام
الإسلام لا ينظر للزوجة كمجرّد واجب مادي، بل:
- شريكة حياة
- لها حق الإكرام
- ولها نصيب من الأجر المضاعف للزوج
3️⃣ الإسلام دين رحمة ولطف
لم يجعل القُرُبات محصورة في العبادات الظاهرة فقط،
بل وسّع أبواب الأجر حتى تشمل:
- الابتسامة
- الكلمة الطيبة
- اللقمة في الفم
4️⃣ حسن العشرة عبادة
إطعام الزوجة بلطف:
- يقوّي العلاقة
- يزرع المودة
- ويجعل البيت موضع طاعة لا مجرّد سكن
📖 قال تعالى:
﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]
🌸 الفوائد التربوية من الحديث
- تربية الرجل على الرحمة لا القسوة
- تذكير بأن الأجر لا يحتاج دائمًا لجهدٍ عظيم
- بناء أُسر قائمة على الودّ لا الجفاف
- إشعار الزوجة بقيمتها الشرعية والإنسانية
✨ خلاصة بليغة
🔹 ليست كل عبادة في المسجد
🔹 وليست كل طاعة شاقّة
🔹 قد تكون لقمة… ولكن بنيّةٍ صادقة
فتصبح خيرًا من كثير من الأعمال.





