
السكينة والرزق: سرّ الذكر قبل النوم
أولاً: أثر ذكر الله على النفس قبل النوم
1. طمأنينة القلب وراحة النفس
الذكر قبل النوم يُزيل الهمّ والقلق ويملأ القلب بالسكينة.
قال تعالى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
[الرعد: 28]
فالذكر قبل النوم وسيلة فعّالة لتطهير القلب وتهيئته لراحة النفس.
2. حماية من الوسواس والكوابيس
كان النبي ﷺ يحرص على الأذكار قبل النوم، ومنها:
«بِاسْمِكَ رَبِّي أَمُوتُ وَأَحْيَا»
رواه البخاري ومسلم.
هذا الذكر يحفظ النفس ويقوي الإيمان، ويقلّل الخوف أثناء النوم.
3. طرد الشيطان عن النوم
قال النبي ﷺ:
«إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنها تكفيك من كل شيء حتى تصبح»
رواه البخاري ومسلم.
الذكر يحمي من الوساوس ويجلب السكينة الداخلية.
⸻
ثانياً: أثر ذكر الله قبل النوم على الرزق
1. توسيع الرزق ورفع البركة
الاستغفار وذكر الله قبل النوم سببٌ للرزق.
قال تعالى:
(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾
[غافر: 60]
فالذكر قبل النوم بمثابة دعاء خفيّ، يرفع البركة في اليوم التالي.
2. الأمل والتفاؤل بالرزق
من ينام على ذكر الله يكون قلبه مطمئنًا واثقًا من أن الله يكفيه، وهذا ينعكس على حياته العملية والاجتماعية ويجعل الرزق يسهل له.
3. الاستمرار على الذكر يجلب الرزق الحلال
قال النبي ﷺ:
«من قال حين يصبح وحين يمسى: سبحان الله وبحمده… غُفرت ذنوبه وإن كان مثل زبد البحر»
رواه البخاري ومسلم.
الذكر اليومي، وخاصة قبل النوم، سبب لزيادة الرزق الحلال والبركة فيه.
⸻
ثالثاً: أمثلة عملية للأذكار قبل النوم
• آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ…﴾
• «بِاسْمِكَ رَبِّي أَمُوتُ وَأَحْيَا»
• التسبيح والاستغفار: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» 33 مرة
• دعاء الخروج من القلق: «اللهم إني أسلمت نفسي إليك…»
⸻
خلاصة أثر الذكر قبل النوم
1. على النفس: يهدئ القلوب، يزيل القلق، يطمئن البال، ويحمي من الوساوس.
2. على الرزق: سبب لزيادة البركة، وفتح أبواب الرزق الحلال، ويقوي الأمل والتفاؤل.
3. على الروح: يربط العبد بربه، ويجعل نومه عبادة وطاعة.
النتيجة: النوم على ذكر الله قبل النوم ليس مجرد عادة، بل هو وسيلة للسكينة، طمأنينة النفس، وجلب الرزق والبركة في الحياة.





