
السكر اليومي: الكمية الآمنة التي يحتاجها جسمك… وما الذي يحدث عند تجاوزها؟
السكر موجود في أغلب الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يوميًا، لكن المشكلة ليست في السكر الطبيعي الموجود بالفواكه والحليب، بل في السكر المضاف الذي يختبئ في العصائر والحلويات والمخبوزات والمشروبات الغازية. والإفراط فيه قد يؤثر على الوزن والطاقة وصحة القلب والأسنان وحتى الدماغ.
أولًا: ما الفرق بين السكر الطبيعي والسكر المضاف؟
1- السكر الطبيعي
يوجد بشكل طبيعي في:
- الفواكه
- التمر
- الحليب
- بعض الخضروات
هذا النوع يأتي مع:
- ألياف
- فيتامينات
- معادن
- ماء طبيعي
لذلك امتصاصه أبطأ وأفضل للجسم.
2- السكر المضاف
هو السكر الذي يُضاف أثناء التصنيع أو التحضير مثل:
- السكر الأبيض
- السكر البني
- شراب الذرة
- الجلوكوز والفركتوز الصناعي
ويوجد في:
- المشروبات الغازية
- العصائر الصناعية
- الحلويات
- البسكويت
- الكيك
- بعض الصلصات والكاتشب
الكمية الموصى بها يوميًا
بحسب توصيات العديد من الجهات الصحية العالمية:
للبالغين
- الرجال: حوالي 36 غرامًا كحد أقصى يوميًا
أي ما يعادل تقريبًا 9 ملاعق صغيرة - النساء: حوالي 25 غرامًا
أي حوالي 6 ملاعق صغيرة
للأطفال
- من 2–18 سنة:
أقل من 25 غرامًا يوميًا - الأطفال أقل من سنتين:
يُفضل تجنب السكر المضاف تمامًا.
ماذا يعني 25 غرامًا عمليًا؟
قد تبدو الكمية كبيرة لكنها تُستهلك بسرعة جدًا:
- علبة مشروب غازي واحدة قد تحتوي على 35–40 غرام سكر
- قطعة كيك متوسطة قد تحتوي على 20–30 غرام
- كوب عصير صناعي قد يحتوي على 25 غرام أو أكثر
أي أن بعض الأشخاص يتجاوزون الحد اليومي في وجبة واحدة فقط.
هل الجسم يحتاج السكر فعلًا؟
الجسم يحتاج إلى الجلوكوز كمصدر للطاقة، خاصة:
- الدماغ
- العضلات
- الأعصاب
لكن الجسم يستطيع الحصول عليه من:
- الفواكه
- الخبز
- الأرز
- البطاطا
- الشوفان
وليس من الضروري الحصول عليه من السكر الأبيض أو الحلويات.
ماذا يحدث عند الإفراط بالسكر؟
1- زيادة الوزن وتراكم الدهون
السكر الزائد يتحول بسهولة إلى دهون مخزنة، خاصة في منطقة البطن والكبد.
2- مقاومة الإنسولين
الإفراط المستمر قد يرفع خطر الإصابة بمقدمات السكري وType 2 Diabetes.
3- تقلبات الطاقة والمزاج
يعطي نشاطًا سريعًا ثم يهبط السكر فجأة مما يسبب:
- خمول
- جوع سريع
- عصبية
- صداع أحيانًا
4- تسوس الأسنان
البكتيريا تتغذى على السكر وتنتج أحماضًا تؤذي الأسنان.
5- زيادة الالتهابات
الإفراط بالسكريات قد يزيد التهابات الجسم ويؤثر على البشرة والمناعة.
6- دهون الكبد
حتى الأشخاص غير المصابين بالسمنة قد يعانون من تراكم الدهون في الكبد بسبب كثرة السكريات والمشروبات المحلاة.
علامات أنك تستهلك سكرًا أكثر من اللازم
- رغبة مستمرة بالحلويات
- تعب بعد الأكل
- زيادة دهون البطن
- جوع سريع
- حب شباب أو مشاكل بالبشرة
- تقلب بالمزاج
- صعوبة التركيز
- زيادة الوزن تدريجيًا
هل السكر البني والعسل أفضل؟
السكر البني
يشبه الأبيض بدرجة كبيرة من ناحية السعرات والتأثير، والفرق الصحي محدود.
العسل
قد يحتوي على مضادات أكسدة ومعادن بسيطة، لكنه ما يزال غنيًا بالسكر ويجب الاعتدال فيه.
بدائل السكر
بعضها مناسب بكميات معتدلة، لكن الإفراط بها أيضًا غير مستحب.
أفضل طرق تقليل السكر بدون حرمان
1- تقليل المشروبات المحلاة
أكبر مصدر للسكر غالبًا هو:
- الغازيات
- العصائر الصناعية
- مشروبات الطاقة
2- قراءة الملصقات الغذائية
قد يختبئ السكر تحت أسماء مثل:
- شراب الذرة
- فركتوز
- سكروز
- دكستروز
3- تناول البروتين والألياف
تساعد على تقليل اشتهاء السكر.
4- النوم الجيد
قلة النوم تزيد الرغبة بالحلويات.
5- التدرج
التقليل التدريجي أسهل من المنع المفاجئ.
هل قطع السكر نهائيًا مفيد؟
ليس دائمًا. المشكلة الحقيقية غالبًا هي الإفراط وليس الكمية المعتدلة. بعض الأشخاص يستطيعون تناول كميات بسيطة دون مشاكل ضمن نظام غذائي متوازن.
لكن الأشخاص المصابين بـ:
- السكري
- السمنة
- مقاومة الإنسولين
- دهون الكبد
قد يحتاجون لتقليل السكر بشكل أكبر وتحت إشراف مختص.
الخلاصة
الجسم يحتاج للطاقة والجلوكوز، لكنه لا يحتاج لكميات كبيرة من السكر المضاف.
الاعتدال هو الأساس، لأن الإفراط اليومي بالسكريات قد يؤدي مع الوقت إلى:
- السمنة
- السكري
- مشاكل القلب
- ضعف الطاقة
- تسوس الأسنان
وأفضل خيار دائمًا هو الحصول على السكر من مصادر طبيعية مثل الفواكه بدلًا من الحلويات والمشروبات المصنعة.





