
ألكساندر فرتز… طفل أمريكي يهتدي بلا مسلم واحد!
كلُّ مولودٍ يولد على الفطرة…
وُلد الطفل الأمريكي ألكساندر فرتز عام 1990م لأسرة مسيحية، لكن والدته اتخذت قرارًا غير مألوف؛ إذ أرادت أن يختار ابنها طريقه بنفسه، فزوّدته بكتب من مختلف الأديان ليقرأ ويبحث ويقرر.
وبعد فترة من القراءة المتعمّقة، أعلن إسلامه وهو في الثامنة من عمره فقط. لم يلتقِ بأيّ مسلم، ومع ذلك تعلّم الصلاة، وحفظ القرآن، وتدرّب على الأذان، وقرأ عن أحكام الدين بكل شغف. وسمّى نفسه محمّد عبد الله محبةً بالنبي ﷺ.
وعندما استضافته إحدى القنوات الإسلامية مع والدته، فوجئ المقدّم بأنّ الطفل هو من بدأ بطرح الأسئلة:
كيف أؤدي الحج والعمرة؟ هل الرحلة مكلفة؟ ومن أين أحصل على لباس الإحرام؟
كان محمد معروفًا في مدرسته؛ فعند دخول وقت الصلاة يقف وحده، يؤذّن، ثم يقيم الصلاة ويصلّي بمفرده.
ولمّا سأله المذيع إن كان يواجه مضايقات، قال بحسرة:
“مشكلتي الوحيدة أنني أحيانًا أفوّت بعض الصلوات لأنني لا أعرف الأوقات بدقة.”
وحين سُئل: ما الذي جذبك إلى الإسلام؟
أجاب بثقة:
“كلما قرأت أكثر… أحببته أكثر.”
أما عن أمانيه فقال:
الأولى: أن يصبح مصوّرًا ينقل الصورة الحقيقية للمسلمين، بعيدًا عن تشويه الإعلام الأمريكي.
الثانية: أن يزور مكة المكرمة ويقبّل الحجر الأسود.
وتدخلت والدته قائلة:
“غرفته مليئة بصور الكعبة، وقد ادخر 300 دولار من مصروفه ليحقق حلمه.”
وعندما سُئل إن كان قد صام رمضان، قال مبتسمًا:
“نعم… صمت العام الماضي، وقد تحداني والدي بأني لن أستطيع، لكنه ذُهل عندما فعلت!”
أما عن القضايا التي يحملها في قلبه فقال:
“أتمنى أن تعود فلسطين للمسلمين… فهي أرضهم وقد سُلبت منهم.”
وعند سؤاله عن الطعام قال:
“لا آكل لحم الخنزير… إنه حيوان غير نظيف، ولا أفهم كيف يأكله الناس.”
وكان يصلّي في المدرسة في مكان سرّي اكتشفه داخل المكتبة.
وعندما حان وقت المغرب أثناء اللقاء، التفت إلى المذيع وقال بلطف:
“هل تسمح لي أن أؤذّن؟”
ثم رفع الأذان بصوت خاشع أبكى المذيع.
قال تعالى:
{وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد:38]




