
«حين يتحوّل ادّعاء النبوة إلى تجارة خوف… قصة “نوح المزيف” الذي باع النجاة»
في زمن أصبحت فيه المقاطع القصيرة أقوى من العقل، خرج شاب من غانا ليصنع قصة صادمة هزّت مواقع التواصل…
ادّعى أنه يحمل رسالة إلهية، وأن طوفانًا عالميًا سيغرق الأرض، وأن النجاة ستكون فقط عبر سفن يبنيها بيديه، تمامًا كما فعل نبي الله نوح عليه السلام.
بين من صدّق، ومن خاف، ومن باع ممتلكاته طلبًا للنجاة، تحولت القصة من مجرد فيديو إلى ظاهرة خطيرة تكشف كيف يمكن للتضليل أن ينتشر عندما يغيب الوعي ويُستغل الإيمان.
🧑🌾 من هو هذا الشخص؟
- يُعرف هذا الشاب في وسائل التواصل باسم “إيبو نوح” أو “إيبو جيسوس”، ويُطلق عليه بعض الناس أيضًا لقب “أبو نوح”.
- يبلغ من العمر حوالي 30 عامًا.
📜 ما الذي ادّعاه؟
- ادعى أنه تلقى وحيًا من الله يخبره بأن طوفانًا عالميًا عظيمًا سيحدث، مشابه لقصة نوح عليه السلام.
- وقال إن المطر سيتواصل لمدة 3 سنوات ابتداءً من 25 ديسمبر 2025، وأن هذا الطوفان سيغرق العالم كله.
- بناءً على ذلك، بدأ في بناء سفن خشبية قال إنها مخصصة لإنقاذ من يؤمنون برسالته — للناس وللحيونات — كالتي بنىها النبي نوح في القصة الدينية.
🛶 ما هي السفن التي بنى؟
- ظهرت عليه مقاطع فيديو وصور تُظهره مع عدد من السفن أو القوارب الكبيرة تحت الإنشاء، وبعضها أُطلق عليه أنها ستستوعب ملايين الأشخاص.
- في الكثير من المقاطع تظهر أكوام من الخشب والعمل اليدوي لكنه لم يظهر أي سفينة ضخمة أو عملية كما في القصص الدينية؛ وقد اعتُبر تصميمها وتجهيزها غير واقعيين علميًا.
📱 الانتشار وردود الفعل
- حصد حسابه على منصات مثل تيك توك وإنستغرام ويوتيوب مئات الآلاف، وبعض المصادر تقول أكثر من مليون متابع في فترة قصيرة.
- بعض المتابعين صدقوا الرسالة وأقاموا تحضيرات ، وذكرت تقارير أن هناك من باع ممتلكاته أو أرسل تبرعات له مقابل “حجز مكان” في السفن.
- بينما واجه آخرون القصة بالسخرية والانتقاد، وطالبوا بتوعية الناس حول التضليل.
🚨 تدخل السلطات
- قبل الموعد الذي حدده للطوفان، تدخلت السلطات في غانا وقبضت عليه بتهم نشر معلومات كاذبة وتضليل الرأي العام، لكن أُطلق سراحه لاحقًا.
🚗 استخدام الأموال
- بعد جمع الأموال من المتابعين، وردت تقارير تقول إنه اشترى سيارة فاخرة (مرسيدس) بأموال التبرعات، ما أضاف قضية أخلاقية وجدلًا حول الدافع الحقيقي خلف المشروع.
مهما بدت القصة مؤثرة، ومهما تشابهت الكلمات مع قصص الأنبياء، تبقى الحقيقة الثابتة التي لا تقبل الجدل:
الغيب لا يعلمه إلا الله وحده، ولا يملكه بشر، ولا يُكشف عبر أحلام أو مقاطع أو ادعاءات.
الأنبياء اصطفاء من الله، وليسوا تجربة تُعاد ولا دورًا يُمثَّل، وكل دعوى تخالف ميزان العقل والدين يجب أن تُقابَل بالوعي لا بالخوف.
فالدين لم يكن يومًا بابًا للرعب أو الاستغلال، بل طريقًا للطمأنينة…
ومن يبيع لك النجاة مقابل المال، يسرق منك الإيمان قبل أي شيء آخر.





