
منوعات
حين يصبح المزاح حرامًا: كلمات يحاسبك الله عليها
قال رسولُ الله ﷺ:
«ثلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكاحُ، والطَّلاقُ، والرَّجعةُ»
— رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وحسّنه عدد من أهل العلم
🔍 معنى الحديث باختصار
أي أن ثلاثة أمور شرعية لا يُقبل فيها المزاح أو اللعب بالألفاظ، فمن تلفّظ بها وقَعَ حكمُها شرعًا سواء قالها جادًّا أو مازحًا.
🧠 شرح وتفصيل الحديث
أولًا: لماذا هذه الأمور تحديدًا؟
لأنها تمسّ:
- الأعراض
- الأنساب
- استقرار الأسرة
- الحقوق الشرعية بين الناس
فجعلها الشرع خطيرة لا يُستهان بها.
1️⃣ النكاح (الزواج)
- إذا قال رجل للمرأة (أو وليّها): «زوّجتُك نفسي» وقُبل، وقع الزواج.
- حتى لو قالها على سبيل المزاح أو الضحك.
➤ الحكمة:
حتى لا تُنتهك الأعراض أو يُتلاعب بعقدٍ هو من أعظم العقود.
2️⃣ الطلاق
- من قال لزوجته: «أنتِ طالق»، وقع الطلاق.
- سواء كان غاضبًا، مازحًا، أو يقولها لعبًا.
➤ خطورة الأمر:
كلمة واحدة قد تُفكك أسرة، لذلك لا يُرخَّص فيها الهزل.
3️⃣ الرجعة
- الرجعة هي إرجاع الزوجة بعد الطلاق الرجعي.
- لو قال: «راجعتُ زوجتي» وقع الحكم، حتى لو لم يقصد الجدية.
➤ الهدف:
حفظ الحقوق ومنع التلاعب بحالة الزوجة النفسية والشرعية.
⚖️ القاعدة الفقهية المستفادة
الألفاظ الصريحة في هذه الأبواب تُعتبر نافذة بمجرد صدورها، ولا يُنظر إلى النية فيها.
🤲 الحكمة من الحديث
- تربية المسلم على تحمّل المسؤولية
- ضبط اللسان
- تعظيم حدود الله
- منع العبث بالأحكام الشرعية
قال تعالى:
﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: 231]
✨ خلاصة تربوية
- ليس كل ما يُقال على سبيل المزاح يمرّ بلا حساب.
- بعض الكلمات تهدم بيوتًا أو تُنشئها.
- المسلم مسؤول عن لفظه، خاصةً فيما يتعلّق بالأسرة.





