
“دواء للطفيليات يوقف النقائل السرطانية: اكتشاف يقلب الموازين!”
أظهرت دراسة بعنوان “الإيفرمكتين يثبط نقائل الورم من خلال تنظيم مسار إشارات Wnt/β-catenin/integrin β1/FAK” نتائج لافتة تكشف دورًا غير متوقع لدواء الإيفرمكتين (IVM)، المعروف أساسًا بعلاج الطفيليات. فقد بين الباحثون أن هذا الدواء قادر على تقليل هجرة وانتشار الخلايا السرطانية بشكل واضح سواء في التجارب المخبرية على خلايا السرطان أو في التجارب الحيوانية (فئران مزروعة بخلايا سرطانية).
وتوضح الدراسة أن الإيفرمكتين يثبط إنتاج البروتينات المسؤولة عن حركة الخلايا عبر تعطيل مسارين رئيسيين عادةً ما يدعمان تكوّن النقائل: مسار Wnt/β-catenin التقليدي ومسار integrin β1/FAK.
وهذه المسارات تتحكم في عمليات أساسية مثل الانتقال الظهاري المتوسطي (EMT) وتنظيم الهيكل الخلوي والالتصاق بين الخلايا، وهي خطوات ضرورية لكي تنفصل الخلايا السرطانية وتغزو أنسجة جديدة.
نتيجة هذا التعطيل، انخفضت قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار بشكل ملحوظ.
وفي النماذج الحيوانية، سجلت الفئران التي عولجت بالإيفرمكتين أعدادًا أقل من الأورام النقيلية وحجومًا أصغر مقارنة بالفئران غير المعالجة، مما يشير إلى تأثير واضح للدواء في كبح انتشار الورم.
وبشكل عام، تفتح هذه النتائج الباب أمام إمكانية إعادة توظيف الإيفرمكتين كعقار مضاد للنقائل، ليس عبر قتل الخلايا السرطانية مباشرة، بل عبر شل آليتها في الهجرة والانتشار، وهو ما قد يسهم بتطوير استراتيجيات علاجية جديدة ضد السرطان في المستقبل.





