
الإسلام دين رحمة… فمتى أصبح الضرب على الوجه تربية؟
ضربة واحدة على الوجه كفيلة أن تكشف الفرق بين هدي الرحمة وثقافة العنف , إليك التفاصيل :
قال رسول الله ﷺ:
«إذا قاتل أحدُكم فليجتنبِ الوجه»
📖 (رواه البخاري ومسلم)
هذا الحديث نهيٌ عام، يشمل أي صورة من صور الضرب: شجار، تأديب، أو عقوبة.
وفي رواية أخرى
قال ﷺ:
«لا تضربوا الوجه ولا تُقَبِّحوا»
📖 (رواه أبو داود وصححه الألباني)
جمع النبي ﷺ بين أمرين:
- النهي عن ضرب الوجه
- والنهي عن إهانته بالكلام
وهذا يدل على أن الوجه له حرمة خاصة جسدًا ومعنًى.
ثانيًا: لأن الوجه أشرف أعضاء الإنسان
الوجه:
- فيه العينان (البصر)
- الأنف
- الفم واللسان
- وهو موضع التعرف على الإنسان وهويته
📌 ضرب الوجه قد يؤدي إلى:
- تلف الحواس
- تشويه دائم
- أذى نفسي عميق
والإسلام جاء بـ قاعدة عظيمة:
“لا ضرر ولا ضرار”
ثالثًا: لأن الله كرّم الإنسان وشرّف وجهه
قال الله تعالى:
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾
[سورة الإسراء: 70]
ومن تمام هذا التكريم:
- صيانة الوجه عن الإهانة
- حماية أشرف موضع في جسد الإنسان
ولهذا قال بعض العلماء:
الضرب على الوجه جمع بين الأذى الجسدي والإهانة المعنوية، وكلاهما محرّم.
رابعًا: حتى في التأديب لم يُبح ضرب الوجه
الإسلام لم يفتح باب الضرب أصلًا، لكنه قيّده بقيود شديدة عند من قال به في التأديب، منها:
- ألا يكون على الوجه
- ألا يكون مبرحًا (مؤذيًا)
- ألا يكون بدافع الغضب
- وأن يكون آخر الحلول
📌 لذا:
أي تأديب يطال الوجه = مخالفة صريحة للسنة
خامسًا: الأسوة العملية من النبي ﷺ
قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:
«ما ضرب رسول الله ﷺ بيده شيئًا قط، لا امرأة ولا خادمًا»
📖 (رواه مسلم)
➡️ النبي ﷺ، وهو المربي والقائد، لم يستخدم الضرب، فكيف يُستباح ضرب الوجه اليوم باسم التربية أو الغضب؟
سادسًا: الحكمة الشرعية العميقة من التحريم
🔹 منع التشويه الدائم
🔹 حماية الكرامة الإنسانية
🔹 سد باب العدوان والتوحش
🔹 نشر الرحمة بدل العنف
🔹 ضبط الغضب وعدم الانزلاق للوحشية
الخلاصة
🔴 ضرب الوجه محرّم شرعًا
✔ بنص الحديث الصحيح
✔ وبإجماع المعنى والمقصد
✔ ولم يفعله النبي ﷺ
✔ وهو اعتداء على كرامة الإنسان قبل جسده





